الشيخ الطبرسي
32
مختصر مجمع البيان
أي الملك أو العظمة والسلطان ( وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ) أي غير مصدّقين فيما تدّعيانه من النبوّة . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 79 إلى 82 ] وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 80 ) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 82 ) قوله تعالى : حكى سبحانه عن فرعون أنه حين أعجزه المعجزات التي أظهرها اللّه لموسى ( ع ) ولم يكن لفرعون حيلة في دفع تلك المعاجز أو ابطالها قال لقومه ( ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ) بالسحر ، وقرأها أهل الكوفة ( بكل سحار ) بالتشديد . ( فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ ) الذين طلبهم فرعون وذلك بحضور موسى ( ع ) ( قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ) وفي ذلك تحدّ من موسى للسحرة ، أي فمن كان عنده ما يعارض المعجزة فليتقدّم به ، فلمّا ألقت السحرة بسحرها ، وهم يظنّون أن ما عند موسى هو سحر وتمويه ، إلا أنّ موسى أكّد خسرانهم ( إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ) أي سيبطل سحر السحرة ، ويعلي كلمة الحق بإظهار أمر موسى ومعاجزه . ( وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ) ويظهره ويثبته وينصر أهله ( وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) ظهور الحق وفي هذه الآية دلالة على أنه تعالى ينصر الحق وأهله . أولا : بالحجّة والبرهان وهذا مستمر من اللّه تعالى لأوليائه على كل حال . وثانيا : بالغلبة والقهر والانتصار ، وهذا يختلف بحسب المصلحة لأن المصلحة